العدد الأول ٠١الجمعة · ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦
→ ارجع للعدد
ريادة الأعمال

مارك بدأ بفكرة.. وإنت ممكن تبدأ بموقع: إزاي الـ AI بيفتح باب جديد لشباب مصر؟

صورة أرشيفية لشخص بيكتب كود على لابتوب؛ صورة عامة عن البرمجة، مش لمارك صدقي.
مصدر الصورة

في مصر، لما شاب يفكر يبدأ مشروع، أول سؤال غالبًا بييجي في دماغه: «هجيب رأس المال منين؟»

سؤال منطقي، خصوصًا مع صعوبة المعيشة وارتفاع التكاليف. بس التكنولوجيا، وبالذات الذكاء الاصطناعي، بدأت تغيّر شكل السؤال.

بدل ما تسأل «معايا كام عشان أبدأ؟»، ممكن تسأل: «إيه المشكلة اللي أقدر أحلّها بالمهارات والأدوات اللي عندي؟»

وده مش مجرد كلام تحفيزي. فيه شباب مصريين بدأوا فعلًا يتعلموا مهارات جديدة ويبنو حلول لمشاكل حقيقية.

مارك صدقي.. من مشكلة شخصية لفكرة بتساعد غيره

مارك مراد صدقي، شاب مصري فقد بصره، لكنه قرر يتعلم البرمجة بنفسه من خلال فيديوهات على يوتيوب.

وبحسب تقرير نشرته رويترز في أغسطس ٢٠٢٦، مارك بدأ يطوّر تطبيق اسمه ScribeMe، بيستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر على فهم الصور والنصوص والحاجات اللي حواليهم.

طب عمله إزاي؟ مارك شرح لرويترز إنه كان عايز يدرس هندسة، لكن مواد زي الفيزياء والكيمياء فيها صور ورسومات ومخططات ماكانش عنده أداة تساعده يفهمها لوحده. الاحتياج ده خلّاه يعلّم نفسه البرمجة ويشتغل على ScribeMe علشان يحل المشكلة.

وبحسب شرحه، المستخدم بيرفع ملف للتطبيق، فيستخرج النص اللي جواه، ولو فيه صور، يستخدم الذكاء الاصطناعي علشان يوصفها. يعني بدأ بمشكلة محددة في مذاكرته، واتعلم مهارة تساعده يبني أداة لحلها.

الفكرة بدأت من احتياج حقيقي: إزاي التكنولوجيا تقدر تساعد شخص مش قادر يشوف العالم بنفس الطريقة اللي غيره بيشوفه بيها؟

مارك ما استناش يبقى خبير في كل حاجة قبل ما يبدأ يتعلم. لكنه كمان ما وصلش للنتيجة دي في يوم وليلة.

قصته مش دليل إن أي فكرة هتنجح، ولا إن المشروع مش محتاج تمويل. لكنها مثال على إن تعلم مهارة جديدة ممكن يفتح باب لحل مشكلة موجودة فعلًا.

طب وإنت ممكن تبدأ بإيه؟

مش مطلوب منك تعمل تطبيق معقد زي ScribeMe.

خلينا نفترض إن فيه شاب في مصر عنده لابتوب واتصال بالإنترنت، وفي شارعه محلات بتقدم خدمات من غير موقع إلكتروني.

الشاب ممكن يبدأ بحاجة بسيطة زي انه يعمل للمحل صفحة فيها الخدمات والأسعار، والمواعيد، والعنوان، وزرار للتواصل على واتساب.

ودي فكرة افتراضية للتوضيح، مش قصة مشروع بنقول إنه حقق أرباح فعلًا.

الذكاء الاصطناعي ممكن يساعده يكتب محتوى الموقع، ويقترح التصميم، ويشرحله الأكواد لو قرر يتعلم البرمجة، أو يساعده يستخدم أداة لبناء المواقع من غير كود.

لكن فيه حاجات لازم يعملها بنفسه: يسأل صاحب المحل هو محتاج إيه، ويتأكد من المعلومات، ويجرّب الموقع على الموبايل، ويتأكد إن كل زرار شغال.

طيب المشروع ده هيكلف كام؟

لو الشاب عنده جهاز وإنترنت بالفعل، ممكن يبدأ يتعلم ويعمل نموذج تجريبي باستخدام أدوات مجانية.

لكن الموقع النهائي ممكن يحتاج دومين، واستضافة، واشتراكات، وصيانة. والأسعار بتختلف حسب الأداة والخدمات المطلوبة.

والأهم من تكلفة الموقع: هل صاحب المحل شايف فيه فايدة تستاهل إنه يدفع مقابلها؟

عشان كده، الأفضل تبدأ بنموذج صغير، وتعرضه على عميل محتمل، وتسمع رأيه قبل ما تصرف فلوس كتير.

هل الـ AI هيعمل كل الشغل؟

لأ. الذكاء الاصطناعي ممكن يغلط في الكود، ويكتب معلومات مش صحيحة، ويقترح تصميم مش مناسب للعميل.

هو أداة تساعدك تتعلم وتنجز أسرع، مش بديل عن الفهم أو المسؤولية.

ومن عشر سنين، كان تعلم مهارات زي البرمجة والتصميم محتاج وقت ومجهود كبيرين، ولسه محتاجهم النهارده. الفرق إن أدوات جديدة بقت متاحة تساعد المبتدئ يسأل ويجرّب ويصحح أخطاءه.

الخلاصة؟

مش لازم تبدأ بشركة كبيرة، ولا تستنى تبقى محترف عشان تعمل أول نموذج لفكرتك.

ابدأ بمشكلة صغيرة، اتعلم اللي محتاجه، وجرّب الحل مع ناس حقيقية.

ومش كل تجربة هتنجح، بس حتى التجربة اللي متكسبش منها فلوس ممكن تعلمك مهارة تستخدمها في فرصة تانية.

الـ AI ممكن يساعدك تبدأ الطريق.. لكن إنت اللي هتمشيه.

المصادر

صفحات Wix من غير تاريخ نشر ظاهر. تاريخ مراجعة المصادر: ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

مصادر الصور وحقوق الاستخدام

صورة عامة عن البرمجة، مش لمارك صدقي. تصوير Tirza van Dijk، ١٧ يناير ٢٠١٦. المصدر · CC0.